الكتاب المقدس عند النصارى على اختلاف طوائفهم هو حسب اعتقادهم ذلك الكتاب الذي يتكون من التوارة التي نزلت على موسى عليه السلام، والأناجيل التي نزلت على عيسى عليه السلام، وكذلك وحي الله إلى الأنبياء الذين أرسلوا للناس ما بين عيسى موسى عليهم وعلى نبينا أفضل الصلاة وأزكى التسليم.وموقف النصارى من كتابهم المقدس أنهم يرونه بعهديه القديم والجديد كلمة الله للناس أجمعين، لم يعتريها كما يزعمون أي تحريف يذكر، وحجتهم الأساسية في ذلك أن الله لا يمكن أن يترك كتابه ليحرفه الناس، وهي حجة مردودة لأنها قائمة على الاحتجاج بالمشيئة الإلهية.

غير أنهم يعتقدون في كتابهم الكائن حتى الآن أنه معصوم من التحريف، وأنه بجميع ما فيه جاء من مصدر سماوي محض، وأن الله بين فيه أسماءه وأوصافه وأفعاله وتشريعاته وما أحدثه في الأمم الغابرة، ويعتقدون أن الله واحد مثلث، وأن وحدانية الله جامعة لثلاثة ذوات منفصلة عند الكاثوليك والبروتستانت، أو متصلة متقلبة متغيرة متلونة عند الأرثوذكس، وهم أب وابن وروح قدس.

والكتاب المقدس بحاله المطبوع في يومنا هذا يتكون من قسمين: القسم الأول ويسمى بالعهد القديم، وهو يحتوي التوراة، وأسفار تاريخية وغيرها، كسفر الخروج، واللاويين، وسفر العدد، وسفر التثنية، والأسفار التاريخية كسفر يشوع، والقضاة وراعوث، وصموئيل الأول والثاني، وملوك الأول والثاني، وأخبار أيام الأول والثاني، وعزرا، ونحميا، وأستير. أما الجزء الثاني فيسمى بالعهد الجديد، ويحتوي على أربعة أناجيل، هي التي تم اعتمادها من قبل مجامع النصرانية التي عقدت بعد رفع المسيح بمدة طويلة، وهي إنجيل متى، وإنجيل مرقص، وإنجيل لوقا، وإنجيل يوحنا.