الإنسانية قصة الماضي والحاضر والمستقبل

من اللوازم الضرورية لمعنى الاستخلاف وجود مستخلِف، ومستخلف، ومستخلف عليه، فالمستخلِف هو الله ، والمستخلَف هو الإنسان، والمستخلَف عليه هي الأرض التي هو فيها؛ فهي محل الاستخلاف وموضع الابتلاء، والأمانة التي سيسأل عنها، وقد هيأها الله  لأداء هذه المهمة التي شرف الإنسان بها، كما أن العالم مهيأ أيضا لتبقى الأرض على هذا الحال أمانة لدى الإنسان إلى وقت معلوم، فالإنسان متميز عن غيره بأنه مستخلف في الأرض من قبل الله  بنص القرآن.


ولا عبرة بالآراء المبنية على الافتراضات العقلية الظنية في تحديد الوصف الذي يميز الإنسان عن غيره من الكائنات، فلم يتميز بأنه حيوان ناطق يتكلم بأجود الكلمات والعبارات كما قال علماء المنطق، ولم يتميز الإنسان عن غيره بأنه عاقل كما قالت الفلاسفة، ولم يتميز عن غيره بصفة الاجتماعية والأممية كما قال علماء الاجتماع، وغير ذلك من الآراء العقلية والفلسفات الظنية المردودة بالأدلة العقلية والنصوص القرآنية والنبوية.


خلافة الإنسان للأرض على وجه الابتلاء ليست خلافة عن غيبة المستخلف، لأن خلافة الإنسان لأخيه الإنسان وإن اقتضت الغياب في العادة إلا أنها في حق الله واستخلافه لآدم وذريته كانت سببا مباشرا في نشأة عالم الغيب والشهادة؛ فالله غيب بالنسبة للإنسان؛ لأنه  جعل مداركه محدودة على وجه الابتلاء، فهما غيب وشهادة ليس بالنسبة لله وعلمه بخلقه، ولكن بالنسبة لعلم الإنسان بمخلوقات ربه، سواء المرئية أو الغيبية

35 مقطع فيديو يشرح شرحا وافيا بداية الكون والإنسان او الإنسانية قصة الماضي والحاضر والمستقبل

إعلان المقاطع 



لتحميل المطلب من كتاب سهل اضغط هنا

لمشاهدة جميع المقاطع فيديو اضغط هنا

ساهم معنا بنشر تلك المقاطع